السيد حسين البراقي النجفي

393

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

نهر التاجية وهذا النهر المذكور على ما يظهر من التواريخ هو النهر المشهور بالتاجية ، وآثاره باقية إلى حين التأريخ من هذا الكتاب ، وهي السنة الثالثة عشر والثلاثمائة والألف ، وإلى الآن يسمّى التاجية ، وإنما أشتهر بذلك حيث تاج الدين علي بن الأمير الدين من بعض فضلاء ذلك العصر وكبارهم ، وكان من جملة المأمورين بهذا العمل ، واستخراج ماء الفرات ، واستنباط ذلك الخير النبيل ، وإجراء الفضل الجزيل ، وقد مرّ ذكره في تأريخ وصاف أفندي « 1 » ، أو بمن كان متولي على تلك الأعمال بعد ذلك ، أتى على خراج تلك الناحية ؛ وهو رجل علوي في عصر أو لجايتو محمد خدابندا - وهو من بعض سلاطين الإيلخانية - والسلطان المذكور هو صاحب العلّامة الحلي ، وله معه حكاية لطيفة لا يسع ذكرها ، وهو السبب الذي دعا العلامة لكتاب « نهج الحقّ » ، وهي قصة مشهورة ، وفي الكتب مذكورة ، وقد شرحناها في كتابنا الكبير « 2 » . وكان العلوي المذكور على ما ذكره صاحب عمدة الطالب في ترجمته - ما هذا لفظه - : هو « السيد الجليل الشهيد تاج الدين أبو الفضل محمد بن مجد الدين الحسين بن علي بن زيد الداعي من نسل علي الأصغر بن زين العابدين . وكان تاج الدين أول أمره واعظا واعتقده السلطان أو لجايتو محمد وولّاه نقابة نقباء الممالك بأسرها العراق والري وخراسان وفارس ، وسائر ممالكه . . . وكان في مشهد الكفل النبي بقرية بر ملاحا على شطّ التاجية بين الحلة

--> ( 1 ) تأريخ وصاف الحضرة 1 / 60 . ( 2 ) انظر : مقدمتنا عن مؤلفاته .